محمد سالم محيسن

235

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

فتعين للباقين من القراء القراءة بحذف الهمزة مع ضم الهاء . والهمز ، وعدمه لهجتان فصيحتان بمعنى المشاكلة ، والمشابهة . ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالألف من « الهدى » وهو : « نافع » قرأ بهمز كل ما جاء من لفظ « النبيّ » سواء كان مفردا ، أم مثنى ، أم جمعا ، علما ، أو وصفا نحو : « النبيّ ، والنبيين ، والنبيون ، والأنبياء ، والنبوّة » . فتعين للباقين القراءة بالإدغام مع عدم الهمز . و « النبيء » بالهمز من « أنبأ » أي أخبر عن اللّه عز وجل ، وهو « فعيل » بمعنى « مفعل » . و « النبيّ » بغير همز من « نبا ينبو » إذا ارتفع ، وذلك لارتفاع منزلة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . أو هو من المهموز ، وأبدلت الهمزة « ياء » وأدغمت في الياء التي قبلها للتخفيف . ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالزاي من « زن » وهو : « قنبل » قرأ بهمز « ضياء » حيث وقع وهو في ثلاثة مواضع وهي : 1 - هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ( سورة يونس الآية 5 ) . 2 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( سورة الأنبياء الآية 48 ) . 3 - مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( سورة القصص الآية 71 ) . فتعين للباقين من القراء القراءة بالياء . و « ضئاء » بالهمز أصلها : « ضياء » ، فقدمت الهمزة على « الياء » فوقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة ، فقلبت همزة . « وضياء » بالياء جمع « ضوء » أو مصدر « ضاء يضوء ، ضوءا ، وضياء » . ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من « حقّ » والصاد من « صم » والكاف من « كسا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وشعبة ، وابن عامر » يقرءون بالهمز في « مرجئون » في « التوبة » و « ترجئ » في الأحزاب ، من قوله تعالى :